النحاس
173
معاني القرآن
إجماع العلماء أن القمار كله حرام . وإنما ذكر الميسر من بينه ، فجعل كله قياسا على الميسر ، والميسر إنما يكون قمارا في الجزر خاصة ، وكذلك كل ما كان كالخمر فهو بمنزلتها . وتأويل الخمر في اللغة : أنه ما ستر على العقل ، يقال لكل ما ستر الإنسان من شجر وغيره : خمر ، وما ستره من شجر خاصة الضرا مقصور . ودخل في " خمار الناس " أي في الكثير الذي يستتر فيه . وخمار المرأة قناعها ، لأنه يغطي [ الرأس ] والخمرة التي سجد عليها ، لأنها تستر الوجه عن الأرض . وكل مسكر خمر ، لأنه يخالط العقل ويغطيه ، وفلان مخمور من كل مسكر .